ابن حزم
207
جوامع السيرة النبوية
وقدم الجارود العبدي ، والأشج العصرى ، وغيرهما من وفود عبد القيس وكانوا قد قدموا قبل فتح مكة فأسلموا حينئذ . وقدم وفد بنى حنيفة ، فيهم مسيلمة ، فلما رجعوا تنبأ لعنه اللّه تعالى ، وارتد معه من العرب من خذله اللّه تعالى من قومه . وثبت ثمامة بن أثال . رضوان اللّه عليه ، على الإسلام . ووفد زيد الخيل الطائي ، وافد طيئ . وقدم فروة بن مسيك المرادي ، وافد قومه ، فولاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على مذحج كلها بجميع قبائلها . ووفد عمرو بن معد يكرب ، فأسلم . وقدم صرد بن عبد اللّه الأزدي ، وافد الأزد . وبعث صلى اللّه عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن . وأسلم فروة بن عمرو الجذاميّ ، وهادى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذه صاحب ما يليه من بلاد الروم فصلبه . وبعث صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بنى الحارث بن كعب بنجران ، فأسلموا حجة الوداع ثم حج عليه السلام حجة الوداع ، خرج لها من المدينة بعد أن صلى الظهر يوم الخميس لست بقين لذي القعدة ، وبات بذى الحليفة ، وأهل منها قارنا بين الحج والعمرة ، وكان معه الهدى : مائة من الإبل ، بعضها حملها صلى اللّه عليه وسلم مع نفسه ، وبعضها ، وهو نحو الثلث ، أتى بها علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه من اليمن .